المفتاح
مقدمة رواية المفتاح: في البلاد التي أغلقت الحرب أبوابها، ظلّ الناس يحملون مفاتيح بيوتهم، كأن الحديد الصغير قادر على حفظ ما عجزت البنادق عن حمايته. لم يكن المفتاح يفتح بابًا فحسب؛ كان يفتح ذاكرةً، ووجهًا غائبًا، وطفولةً تركت ألعابها خلفها، وأمًّا ظلت تنتظر ابنًا لم يعد، وأبًا صار يخاف من الطرق على الباب أكثر مما يخاف من القصف. هذه رواية أناسٍ لم يخسروا بيوتهم وحدها، بل خسروا الطريق إليها. أناسٌ مرّوا بين الخوف والفقر والمنفى والحرب، بينما كان الوطن يتفتت أمام أعينهم، ويصبح لكل شيء ثمن: للخبز، وللأمان، وللصمت، وللحرية، وحتى للعودة. وفي جيب أبو ليان ظلّ مفتاحٌ صغير. صدئًا، باردًا، صامتًا. لكنه كان يحمل سرًّا أكبر من قدرته على فتح أي باب: أن الإنسان قد يفقد وطنه، لكنه لا يفقد مفتاحه بسهولة.
سجّل الدخول للتفاعل مع القصة وكسب نقاط القراءة.
التعليقات